شهدت الكنيسة الإنجيلية بالأقصر فعاليات احتفال الصلاة السنوي في نسخته رقم 125، بحضور الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وقيادات سنودس النيل الإنجيلي. وتضمن الحدث تكريمًا خاصًا للدكتور القس أندريه زكي من قِبل مجلس العمل الرعوي والكرازي والمرسلي، تقديرًا لدوره في دعم الكنائس الإنجيلية وتطوير العمل الرعوي، في احتفالية وثقت مرور 125 عامًا على انطلاق هذا التقليد السنوي.
تفاصيل التكريم والمشاركون في احتفال الصلاة
جاء التكريم بمبادرة من مجلس العمل الرعوي والكرازي والمرسلي بسنودس النيل الإنجيلي، حيث أعرب الدكتور القس أندريه زكي عن اعتزازه بهذا التقدير، واصفًا إياه بأحد أهم المحطات في مسيرته الخدمية. شارك في الفعاليات نخبة من قيادات الطائفة، يتقدمهم القس أمير ثروت، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والأستاذ ممتاز بشاي، نائب رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والقس أيمن رمسيس، نائب رئيس السنودس، والقس صموئيل عادل، رئيس مجلس العمل الرعوي والكرازي والمرسلي، إلى جانب القس ولسن نجيب، والقس محروس كرم، والقس مينا صفوت.
رؤية «الله مرسل»: الشهادة والتكليف في الأوقات الصعبة
قدم الدكتور القس أندريه زكي خلال الاحتفال خدمة الكلمة تحت عنوان «الله مرسل»، متناولًا محوري «الشهادة والتكليف». وأكد أن الدعوة الإلهية لا ترتبط بوجود ظروف مثالية أو كمال شخصي، مستشهدًا بدعوة إشعياء في لحظة تاريخية حرجة ارتبطت بوفاة الملك عزيا. وأوضح أن التحدي الأساسي أمام الكنيسة ليس في مدى قبول العالم لرسالتها أو سهولة الطريق، بل في إدراك هوية «المُرسِل» صاحب السلطان المتغير.
دور الكنيسة في العالم وفق المنظور الإنجيلي
شدد الدكتور القس أندريه زكي على أن الكنيسة مدعوة للشهادة للمسيح داخل العالم دون السعي لتبني قيمه لضمان القبول، أو الانخراط في معاداته. وأشار إلى أن ضعف الإنسان لا يبطل الدعوة الإلهية، إذ يمنح الله الإمكانيات اللازمة لمن يدعوهم في التوقيت الذي يراه مناسبًا لتحقيق قصده، مختتمًا كلمته بالتأكيد على أن الثقة في الخدمة تستمد قوتها من عظمة المُرسِل، داعيًا إلى الاستجابة الفاعلة كما في نص الكتاب: «هأنذا أرسلني».
