قفزت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة 2.4% لتتجاوز حاجز 100.38 دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس 1 أكتوبر 2026، مدفوعةً بإعلان الصين حظر صادرات الوقود واستمرار المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بتعثر مساعي إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وصعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.6% لتبلغ 92.60 دولار للبرميل، ليتسع الفارق السعري الفوري بين الخامين إلى 7.78 دولار للبرميل لصالح برنت (حسابياً: 100.38 – 92.60).
ما أسباب صعود أسعار النفط وتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار؟
تضافرت قرارات تنظيمية واضطرابات جيوسياسية في دفع أسعار الطاقة نحو الصعود، ويأتي في مقدمتها:
- قرار الصين بحظر صادرات الوقود: شكّل القرار ضغطاً فورياً على المعروض العالمي للمشتقات النفطية والمنتجات المكررة، ما حفّز عمليات الشراء في الأسواق الآجلة.
- تعثر المفاوضات الإقليمية: انعكست عرقلة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران سلباً على توقعات تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
- مكاسب الجلسات السابقة: جاء الارتفاع امتداداً لصعود الخامين بمقدار دولار واحد للبرميل خلال جلسة الأربعاء، مستنداً إلى أداء شهري قياسي.
مقارنة أداء النفط خلال شهر سبتمبر ومستويات الأسعار الحالية
أنهت أسواق النفط تعاملات شهر سبتمبر على مكاسب واسعة، مسجلة تبايناً واضحاً بين الخامين القياسيين، وفق البيانات الرسمية لحركة الأسواق:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة لتر 92 بـ 22.25 جنيهاً.. أسعار البنزين والسولار اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 في محطات الوقود، ما يرتبط بهذا الموضوع.
| المؤشر النفطي | السعر الحالي (دولار/برميل) | نسبة الصعود اللحظي | المكاسب الشهرية لشهر سبتمبر | النطاق المقارن |
|---|---|---|---|---|
| خام برنت | 100.38 | 2.4% | 14% | أعلى وتيرة شهرية منذ يوليو |
| خام غرب تكساس | 92.60 | 2.6% | 5% | فارق 9% أقل من برنت شهرياً |
وتكشف المقارنة الحسابية لأداء الشهر المذكور تفوق مكاسب برنت على نظيره الأمريكي بفارق 9 نقاط مئوية (حسابياً: 14% – 5%)، متأثراً بتركّز المخاطر الملاحية والجيوسياسية في مسارات التجارة الدولية.
وسبق أن نشرنا: «بعد قفزة الـ4 دولارات».. أسعار النفط تتراجع وبرنت يستقر عند 101.47 دولار وسط ترقب الإمدادات.
كيف تحركت بيانات المخزونات الأمريكية وتأثيرها على حركة الأسعار؟
أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية للأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر تناقضاً بين مخزونات الخام والمشتقات:
- مخزون النفط الخام: ارتفع بمقدار 922 ألف برميل ليصل الإجمالي إلى 427.3 مليون برميل، مخالفاً استطلاع وكالة رويترز الذي رجح انخفاضاً قدره 264 ألف برميل؛ ما يمثل مفاجأة إحصائية بفارق صاعد قدره 1.186 مليون برميل عن التقديرات (حسابياً: 922,000 – (-264,000)).
- مخزونات الوقود: سجلت تراجعاً حاداً بفعل قوة الطلب الموسمي العالمي، وهو ما حيّد أثر الزيادة في الخام الخام ودعم الاتجاه الصعودي للأسعار.
ما حجم تدفقات صادرات النفط من دول الخليج وميناء ينبع؟
أوضح توشيتاكا تازاوا، المحلل لدى شركة فوجيتومي للأوراق المالية، أن السوق يتحرك بين ضغوط مخاوف الإمدادات وعمليات جني الأرباح الناتجة عن مؤشرات تحسن التدفقات. وأسهم استئناف المملكة العربية السعودية لعمليات التصدير عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر في تخفيف اختناقات الشحن.
وأكدت مذكرة بحثية صادرة عن بنك جولدمان ساكس أن صادرات النفط من دول الخليج — متضمنة الشحنات المنقولة عبر ناقلات أوقفت أجهزة التتبع — تعافت لتسجل نحو 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الأخير. وتطابق هذه التدفقات متوسط صادرات عام 2025، لتقترب من ضعف مستوياتها المسجلة في بداية سبتمبر، في انتظار ما ستسفر عنه المسارات السياسية ومستويات توازن المخزونات العالمية خلال الـ 48 ساعة القادمة.
