حذرت دراسة حديثة أجراها قسم علم النفس في جامعة «بينجهامتون» في الولايات المتحدة من أن أخذ لقطات للشاشة «سكرين شوت» يؤثر سلباً على الذاكرة، ويزيد من احتمالية نسيان المعلومات وتفاصيل الأحداث التي يمر بها الشخص.
نُشرت الدراسة في دورية «Memory & Cognition» تحت عنوان «فقدان الذاكرة الرقمي: عواقب التقاط لقطة شاشة»، بمشاركة الباحثة الرئيسية صوفيا فابريزيو (طالبة الدكتوراه في علم النفس)، وريبيكا لوري (خريجة دفعتي 2019 و2023)، وديان ويسترمان (أستاذة علم النفس بالجامعة).
تأثير ضعف الذاكرة الناجم عن التقاط الصور
تُعرف الظاهرة العلمية المرتبطة بضعف تذكر التفاصيل عند تصويرها باسم «تأثير ضعف الذاكرة الناجم عن التقاط الصور». وتحدث هذه الظاهرة تحديداً عندما لا يعود الشخص لمراجعة الصور أو لقطات الشاشة التي التقطها لاحقاً.
وأوضحت الباحثة صوفيا فابريزيو أن استخدام الصور لاسترجاع الذكريات ومراجعتها بانتظام يمكن أن يعزز القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المدى الطويل. ورغم ذلك، يميل الأفراد إلى التقاط كميات من الصور تفوق حاجتهم الفعلية؛ حيث تشير التقديرات إلى أن المعدل اليومي لالتقاط الصور يصل إلى نحو 20 صورة يومياً، مع تخزين ما يقارب 2000 صورة على الهاتف الذكي العادي.
فعل الالتقاط هو المتسبب في النسيان
أظهرت الدراسة مقارنة هامة مع أبحاث أخرى كشفت أن الذاكرة لا تتأثر سلباً عند التقاط الصور تلقائياً باستخدام كاميرا صغيرة مثبتة على الملابس دون تدخل مباشر من الشخص.
ويشير هذا التباين إلى أن الفعل الواعي والمقصود لالتقاط الصورة أو أخذ ال«سكرين شوت» هو العامل الذي يضعف الذاكرة، وليس مجرد المعرفة المسبقة بأن التفاصيل يتم حفظها وتخزينها رقمياً.
تفاصيل التجارب السبع للالتقاط الرقمي
أجرى الفريق البحثي في جامعة «بينجهامتون» سلسلة مكونة من 7 تجارب علمية لاستكشاف تأثير «الالتقاط الرقمي» على القدرات المعرفية:
- قام المشاركون في التجارب بالتقاط صور لأعمال فنية متنوعة.
- خضع المشاركون لاختبارات دقيقة لقياس مستوى تذكرهم لتفاصيل تلك الأعمال الفنية.
- تضمنت بعض التجارب حل مسائل رياضية لتحديد ما إذا كانت الموارد المعرفية والتركيز الذهني للمشاركين قد أُعيد توجيههما أثناء عملية التصوير.
ولم تسفر أي من هذه التجارب السبع عن إثبات وجود أي فوائد واضحة لالتقاط صور الشاشة في تحسين التذكر، بل أكدت جميعها ارتباط العملية بضعف الذاكرة وصعوبة استرجاع المعلومات الملتقطة.
