
تعتمد محطة الضبعة النووية في مصر على مفاعلات الجيل الثالث المطور «VVER-1200»، وهي تقنية روسية صُممت لتخفيض احتمالية حدوث المخاطر النووية إلى مستوى يقترب من الصفر المطلق. يرتكز هذا الأمان الفائق على دمج أنظمة أمان سلبية لا تحتاج إلى طاقة كهربائية أو تدخل بشري، بجانب حواجز فيزيائية متطورة لمنع أي تسرب إشعاعي إلى البيئة المحيطة.
دور «مصيدة قلب المفاعل» في منظومة الأمان السلبي
تعد مصيدة قلب المفاعل (Core Catcher) أحد أهم العناصر الهيكلية في أنظمة السلامة السلبية لوحدات الطاقة بالضبعة. وتتلخص وظيفتها في النقاط التالية:
- احتواء المواد المشعة: تعمل المصيدة على احتواء وابتلاع المواد المنصهرة من قلب المفاعل بالكامل في حال حدوث حادث افتراضي نادر يؤدي إلى انصهار المكونات، مما يمنع وصولها إلى أساسات المبنى أو تسربها إلى التربة والمياه الجوفية.
- العمل الذاتي: لا تتطلب المصيدة وجود طاقة كهربائية أو إشارات تحكم خارجية لتفعيلها، بل تعمل تلقائياً بفعل الجاذبية والعوامل الفيزيائية الطبيعية.
- تقليل احتمالية الانصهار: بفضل هذه التقنية، تتدنى نسبة احتمالية انصهار قلب المفاعل لتصبح أقل من 1 إلى 10 ملايين مفاعل في السنة.
سياسة الدفاع من العمق والقدرة على تحمل الكوارث
تتبع محطة الضبعة سياسة «الدفاع من العمق»، وهي استراتيجية أمنية متعددة المستويات تعتمد على حواجز مادية متتالية تحول دون وصول المواد المشعة إلى البيئة الخارجية تحت أي ظرف. وتشمل القدرات التصميمية للمفاعل تحمل سيناريوهات الكوارث القصوى:
- الاصطدامات الجوية: هيكل المفاعل مصمم لتحمل اصطدام طائرة ركاب تزن 400 طن وتطير بسرعة 150 متراً في الثانية.
- موجات التسونامي: يستطيع المفاعل مقاومة موجات المد البحري العاتية (التسونامي) حتى ارتفاع يصل إلى 14 متراً.
- الزلازل والأعاصير: يتحمل المفاعل الهزات الأرضية بعجلة زلزالية تبلغ 0.3 (مقياس التسارع الأرضي)، بالإضافة إلى مقاومة الأعاصير والرياح الشديدة التي تصل سرعتها إلى 310 كيلومترات في الساعة.
ما هي مفاعلات الجيل الثالث المطور «VVER-1200»؟
هي مفاعلات مياه مضغوطة متطورة تجمع بين الكفاءة التشغيلية العالية وأنظمة الأمان السلبية والنشطة، مما يجعلها مقاومة للأخطاء البشرية والكوارث الطبيعية بنسب أمان غير مسبوقة عالمياً.
كيف تعمل أنظمة الأمان السلبية في محطة الضبعة؟
هي أنظمة مصممة للعمل تلقائياً دون الحاجة إلى مصدر طاقة كهربائية خارجي أو تدخل من مشغلي المحطة، حيث تعتمد على القوانين الطبيعية مثل الجاذبية الأرضية، والضغط، والتبادل الحراري الطبيعي لتبريد قلب المفاعل في حالات الطوارئ.
