افتتحت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إيتيدا مركز Coca-Cola HBC Digital Hub في القاهرة، ليكون منصة عالمية متطورة لتصدير الخدمات الرقمية وحلول التعهيد إلى 27 دولة في قارتي أوروبا وأفريقيا. يعكس هذا الاستثمار الاستراتيجي طويل الأمد ثقة الشركات العالمية في قدرة الكوادر المصرية على قيادة التحول الرقمي الإقليمي، ويدعم توجه الدولة لتعزيز صادرات تكنولوجيا المعلومات.
تفاصيل افتتاح مركز Coca-Cola HBC Digital Hub في مصر
شارك المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة “إيتيدا”، نيابة عن وزير الاتصالات، في تدشين المركز بحضور وزيري المالية والاستثمار والتجارة الخارجية. يمثل المركز محطة محورية في الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث بدأ التخطيط له منذ نهاية عام 2024 عبر اتفاقيات تعاون استهدفت إبراز المقومات التنافسية لمصر كوجهة رائدة في صناعة التعهيد (Outsourcing).
العوائد الاقتصادية وفرص العمل في قطاع التعهيد المصري
يعد المركز رافداً اقتصادياً حيوياً، حيث ترتكز مستهدفاته التشغيلية على الأرقام التالية:
- القيمة التصديرية: توقعات بتحقيق 34 مليون دولار سنوياً من صادرات الخدمات الرقمية.
- القوة البشرية: يضم المركز حالياً 250 متخصصاً، مع خطة توسع للوصول إلى 450 متخصصاً بحلول عام 2027.
- النطاق الجغرافي: تقديم الدعم الفني والتقني لعمليات الشركة في 27 دولة تشمل أسواقاً أوروبية وأفريقية.
الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي في المركز الجديد
لا يقتصر دور المركز على الدعم التقليدي، بل يقدم حزمة خدمات عالية القيمة تشمل:
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي وهندسة البرمجيات.
- اختبارات الجودة وتصميم تجربة المستخدم (UX).
- تطوير وتشغيل حلول رقمية مبتكرة لإدارة العمليات العالمية.
تحول التعهيد إلى الذكاء الاصطناعي: كيف يغير المركز الجديد قواعد المنافسة؟
تنتقل صناعة التعهيد في مصر من تقديم الخدمات التقليدية إلى مرحلة “الخدمات عالية القيمة” المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. يهدف التعاون مع كوكاكولا هيلينك إلى إعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة التحول التكنولوجي المتسارع، مما يرفع من تنافسية مصر في جذب الاستثمارات القائمة على المعرفة. هذا التوجه يضمن استدامة نمو القطاع أمام المتغيرات التقنية العالمية، ويحول التحديات التكنولوجية إلى فرص تشغيلية مباشرة للشباب.
مستقبل صناعة التعهيد ضمن استراتيجية مصر الرقمية
يأتي هذا الافتتاح كجزء من ثمار استراتيجية مصر الرقمية التي أطلقت في 2022. وقد نجحت الوزارة في توقيع اتفاقيات مع 55 شركة عالمية ومحلية خلال عام 2025، تستهدف توفير أكثر من 75 ألف فرصة عمل خلال ثلاث سنوات. يعزز هذا المسار مكانة مصر كمركز عالمي لتصدير المعرفة، ويدمج الكفاءات المحلية في سلاسل القيمة العالمية لشركات Fortune 500.
