!["BYD" تعلن تراجع الأرباح بنسبة 19% [رغم تجاوز مبيعات تسلا بـ 600 ألف سيارة] 5 “BYD” تعلن تراجع الأرباح بنسبة 19% [رغم تجاوز مبيعات تسلا بـ 600 ألف سيارة]](https://shofnews.com/wp-content/uploads/2026/03/byd-taln-traja-alarbah.webp)
أعلنت شركة “BYD” الصينية تراجع صافي أرباحها بنسبة 19% ليصل إلى 32.6 مليار يوان خلال العام المالي المنقضي، وفقاً لبيان رسمي موجه إلى بورصة هونغ كونغ يوم الجمعة. يأتي هذا الانخفاض الحاد نتيجة حرب الأسعار المحلية، رغم نجاح “BYD” في إزاحة “تسلا” عن صدارة المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية بفارق يتجاوز 600 ألف سيارة.
وأكدت البيانات المالية للشركة أن الإيرادات الإجمالية حافظت على استقرار نسبي بنمو طفيف بلغ 3.5% لتسجل 804 مليارات يوان، مما يعكس استراتيجية التضحية بهوامش الربح مقابل الاستحواذ على الحصة السوقية الأكبر في قطاع المركبات العاملة بالبطاريات.
مقارنة مبيعات وأرباح BYD وتسلا
تُظهر بيانات الإفصاحات الرسمية وتقارير التسليم السنوية تبايناً واضحاً في الأداء المالي والتشغيلي بين الشركتين خلال العام المنقضي:
| المؤشر | شركة BYD | شركة تسلا |
|---|---|---|
| حجم المبيعات (سيارات كهربائية) | 2.25 مليون سيارة (+27.9%) | 1.64 مليون سيارة (-9%) |
| صافي الأرباح | 32.6 مليار يوان (تراجع 19%) | 3.8 مليار دولار (أدنى مستوى منذ سنوات) |
| الإيرادات الإجمالية | 804 مليارات يوان (+3.5%) | تراجع بنسبة 11% في مبيعات السيارات |
يمثل هذا الأداء تحولاً جذرياً مقارنة بالسنوات السابقة التي هيمنت فيها الشركة الأمريكية على السوق. فبعد أن تجاوزت إيرادات الشركة الصينية حاجز 100 مليار دولار لأول مرة في العام السابق، اتسعت الفجوة التشغيلية بشكل غير مسبوق، حيث سلمت الشركة الصينية سيارات أكثر من منافستها الأمريكية بثلث الحجم تقريباً، بينما تآكلت حصة تسلا في السوق الأمريكية من 75% إلى أقل من 50%.
يعود التآكل في أرباح الشركة الصينية بشكل مباشر إلى احتدام المنافسة داخل السوق الصيني، الأكبر عالمياً. ودفع تباطؤ الإنفاق المحلي الشركات المصنعة إلى تطبيق تخفيضات سعرية قاسية للدفاع عن حصصها السوقية، وهو ما انتقدته المجموعات الصناعية الكبرى محذرة من تداعيات حرب الأسعار الشاملة على استدامة القطاع.
يضع هذا المشهد ضغوطاً مزدوجة على المستثمرين في قطاع السيارات الكهربائية؛ فبينما يستفيد المستهلك النهائي من الخصومات غير المسبوقة، تواجه مجالس إدارات الشركات تحديات في الحفاظ على الربحية. ودفع تقلص هوامش السوق المحلي الشركة الصينية إلى تسريع توسعها الخارجي لتعويض الخسائر، في خطوة تعيد تشكيل سلاسل التوريد العالمية.
استجابة لهذه الضغوط، سجلت مبيعات الشركة الصينية في الأسواق الخارجية قفزة نوعية متجاوزة مليون وحدة بزيادة 150%، مع اختراق ملحوظ للسوق الأوروبية حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 272% وفقاً لبيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية.
وتترقب الأسواق العالمية تقارير الأرباح الربع سنوية القادمة لتقييم ما إذا كانت استراتيجية التوسع الخارجي ستنجح في تعويض تآكل هوامش الربح المحلية، خاصة مع بدء تطبيق سياسات جمركية جديدة محتملة في الأسواق الغربية ضد السيارات الصينية.
