وزارة الصناعة المصرية [تجدول مديونيات الغاز] لشركات السيراميك وتوجه بإعداد دراسة شاملة للسوق

وجهت وزارة الصناعة المصرية، اليوم، ببدء جدولة مديونيات الغاز الطبيعي المتراكمة على قطاع السيراميك والبورسلين لصالح وزارة البترول. وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال اجتماع موسع مع المصنعين ومسؤولي شركة «إيجاس»، على ضرورة وضع إطار قانوني ملزم لسداد المستحقات، بهدف ضمان استدامة التشغيل ورفع كفاءة خطوط الإنتاج التي تعاني من نقص السيولة النقدية.

وجاءت هذه التحركات الرسمية استناداً إلى مخرجات اللقاء الذي ضم المهندس سيد سليم، رئيس الشركة القابضة للغازات «إيجاس»، وخالد عثمان، مساعد وزير البترول، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية. وتستهدف الحكومة من هذا التنسيق المشترك معالجة أثر الأزمات العالمية على أسعار الطاقة وتوفير بيئة تشغيلية مستقرة للمصانع المحلية.

ما هي خطة الحكومة لحل أزمة مديونيات مصانع السيراميك؟

تعتمد الخطة الحكومية على إبرام اتفاق ثلاثي ملزم بين المصنعين، وشركة «إيجاس»، ووزارة البترول، لتقسيط المديونيات وفق أطر قانونية تضمن حقوق الدولة وتمنع تعثر الشركات. ويعود السبب الرئيسي لتدخل وزارة الصناعة إلى تفاقم أزمة السيولة النقدية لدى الشركات المصنعة، مما أدى إلى تراجع قدرتها على تحديث المعدات وخطوط الإنتاج لمواكبة التطور العالمي.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن الاجتماع الحكومي، تركزت أبرز التحديات التي تواجه القطاع حالياً في النقاط التالية:

  • تراكم المديونيات: مستحقات متأخرة لاستهلاك الغاز الطبيعي لصالح وزارة البترول.
  • نقص السيولة: عجز الشركات عن رفع كفاءة المعدات وتحديث خطوط الإنتاج الحالية.
  • القيود الجمركية: عقبات حمائية مفروضة من بعض الدول المستوردة على المنتج المصري.

كيف تؤثر أسعار الغاز على صادرات السيراميك المصري؟

تؤثر تقلبات أسعار الغاز العالمية بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج النهائي، مما يضعف التنافسية السعرية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية. وتتزامن هذه التحديات الداخلية مع قيود جمركية دولية، مما استدعى تدخلاً حكومياً عاجلاً لحماية حصة مصر التصديرية، خاصة مع رغبة الشركات في الاستحواذ على حصص حاكمة ضمن مبادرات إعادة الإعمار في الدول المجاورة.

وينعكس قرار جدولة المديونيات بشكل مباشر على المستثمرين وآلاف العاملين في قطاع السيراميك والبورسلين، حيث يضمن استمرار عجلة الإنتاج وتجنب الإغلاق القسري للمنشآت الصناعية. وفي المدى القصير، يُلزم الاتفاق الجديد أصحاب المصانع بجدول زمني محدد للسداد، مما يوفر تدفقات نقدية مستقرة لقطاع البترول، ويمنح المصانع متنفساً مالياً لتوجيه إيراداتها نحو التشغيل الفعلي.

ومن المقرر أن يشهد القطاع تحديثات مرتقبة فور انتهاء قطاع شؤون الصناعة بالوزارة من إعداد دراسة شاملة حول متطلبات السوق المحلية، وحجم الطلب والإنتاج، وخريطة الأسواق الخارجية المستوردة. وتأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة الإجراءات الحكومية المستمرة لدعم الصناعات الثقيلة وتعميق المكون المحلي في الاقتصاد المصري لتقليل الفاتورة الاستيرادية.