تراجع أسعار الذهب 2% بضغط من قوة الدولار وقفزة النفط عالمياً

تراجعت أسعار الذهب عالمياً بنحو 2% خلال تعاملات يوم الإثنين، بضغط مباشر من صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة. وبحسب بيانات التداول، انخفض السعر الفوري للمعدن النفيس متأثراً بقفزة أسعار النفط فوق 110 دولارات، مما قلص توقعات خفض الفائدة.

آخر تحديث: الإثنين 9 مارس، تستند هذه البيانات إلى تداولات الأسواق الفورية والعقود الآجلة، وتقديرات أداة “فيدووتش” لاحتمالات الفائدة، وتظل خاضعة لتقلبات السوق المستمرة والتطورات الجيوسياسية المتسارعة.

المعدن النفيسنسبة التغيرالسعر (دولار/أوقية)المصدر
الذهب (فوري)-1.7%5082.51بيانات التداول الفورية
الذهب (عقود أبريل)-1.4%5099.40بورصة شيكاغو التجارية
الفضة (فوري)-2.2%82.50المعاملات الفورية
البلاتين-2.8%2076.07المعاملات الفورية

يأتي هذا التراجع الحاد مقارنة بأداء الذهب خلال الاثني عشر شهراً الماضية، والذي اعتمد بشكل كبير على توقعات تيسير السياسة النقدية. وتتزامن هذه التحركات مع ارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو إلى أكثر من 51% مقارنة بأقل من 43% الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات مجموعة “سي إم إي غروب”.

لماذا تتراجع أسعار الذهب اليوم؟

يفسر تيم واترير، كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم تريد” في تصريحات لوكالة رويترز، هذه التحركات بأن قفزة أسعار النفط الخام بأكثر من 20% أعادت إحياء مخاوف التضخم. هذا المسار التضخمي يعزز قوة الدولار ويرفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات لأعلى مستوى في شهر، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

تأثير التوترات الجيوسياسية على المستثمرين

يواجه مستثمرو الملاذ الآمن ضغوطاً متضاربة؛ فمن جهة، تدفع التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات السياسية في إيران والمخاوف حول إمدادات مضيق هرمز، نحو التحوط. ومن جهة أخرى، يجبرهم ارتفاع تكلفة التمويل على تصفية مراكزهم في المعادن النفيسة لصالح الأصول النقدية.

على المدى القصير، من المتوقع أن تستمر إعادة تسعير الأصول في الأسواق العالمية خلال الـ 48 ساعة القادمة، مع استمرار تقييم المتداولين لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة وتأثيرها المباشر على قرارات البنوك المركزية.

تترقب الأسواق عن كثب مخرجات اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر في 18 مارس، والذي سيمثل نقطة تحول حاسمة في تحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. يندرج هذا التطور ضمن التغطية المستمرة لتأثيرات السياسة النقدية الأميركية على أسواق السلع العالمية.