تويوتا تكسر الأرقام القياسية في يناير 2026 «مبيعات تقترب من 900 ألف سيارة» رغم رسوم ترامب

حققت شركة تويوتا موتور رقماً قياسياً جديداً في مبيعات شهر يناير 2026، حيث بلغت تسليماتها العالمية 887.2 ألف سيارة بزيادة سنوية قدرها 4.8%، متجاوزةً بذلك ضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 15% والمنافسة المتزايدة في قطاع السيارات الكهربائية. ويأتي هذا الأداء ليعزز صدارة الصانع الياباني كأكبر منتج للسيارات في العالم، مدفوعاً بنمو قوي في الأسواق الخارجية رغم تراجع الإنتاج العالمي بنسبة 4.2%.

لماذا ارتفعت مبيعات تويوتا رغم الرسوم الجمركية الأمريكية؟

أثبتت نتائج يناير 2026 مرونة نموذج أعمال تويوتا في مواجهة التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 15% على السيارات اليابانية وقطع غيارها. وبينما اضطر المنافسون لرفع الأسعار أو نقل خطوط الإنتاج، اعتمدت تويوتا على استراتيجية مزدوجة:

  • نمو السوق الأمريكي: ارتفعت مبيعات علامتي “تويوتا” و”لكزس” في الولايات المتحدة بنسبة 8.1%، نتيجة زيادة الإنتاج المحلي داخل المصانع الأمريكية لتخفيف أثر الرسوم.
  • الاختراق الصيني: رغم المنافسة الشرسة من الشركات الصينية المحلية، سجلت تويوتا نمواً بنسبة 6.6% في الصين، مما يعكس استمرارية الطلب على محركات الاحتراق والهجين (Hybrid) التي تتفوق فيها الشركة.

هذا التباين في الأداء الإقليمي يوضح أن القوة الشرائية في الأسواق الكبرى لا تزال تفضل موثوقية العلامة اليابانية، حتى مع ارتفاع التكاليف الناتجة عن التوترات التجارية.

تراجع الإنتاج العالمي مقابل نمو المبيعات: أرقام يناير 2026

كشفت البيانات الرسمية عن فجوة تقنية بين حجم المبيعات وقدرة الإنتاج خلال الشهر الأول من العام. فبينما كانت المبيعات (بما في ذلك دايتسو وهينو) تسجل رقماً قياسياً، انخفض الإنتاج العالمي للشركة بنسبة 4.2% ليصل إلى 848 ألف سيارة.

ويعود هذا التراجع في الإنتاج إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد لمواجهة تكاليف الشحن والرسوم الجديدة، بالإضافة إلى تباطؤ المبيعات المحلية في اليابان بنسبة 2.7%. وتعد هذه الفجوة مؤشراً على أن تويوتا تعتمد حالياً على المخزون المتراكم من نهاية عام 2025 لتلبية الطلب المتزايد، وهو وضع قد يتطلب تصحيحاً في خطوط الإنتاج خلال الربع الثاني من العام لضمان استدامة التسليمات.

موقف المنافسين: هوندا ونيسان في مواجهة الضغوط الصينية

تظهر نتائج يناير 2026 تبايناً حاداً بين شركات السيارات اليابانية، مما يعكس اختلاف القدرة على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية:

الشركةأداء المبيعات (يناير 2026)التغير السنويالملاحظات الرئيسية
تويوتا887,200 سيارة+4.8%رقم قياسي تاريخي لشهر يناير
هوندا264,300 سيارة-6.1%تراجع حاد في الصين بنسبة 16.5%
نيسان252,600 سيارة+0.6%نمو في الصين (+10.2%) مقابل هبوط في اليابان

بينما تعاني هوندا من فقدان حصتها السوقية في الصين لصالح المنافسين المحليين، تمكنت نيسان من تحقيق استقرار نسبي بفضل مبيعاتها في السوق الصيني، لكنها لا تزال بعيدة عن مستويات النمو التي تحققها تويوتا. وتؤكد هذه الأرقام أن حجم العمليات الضخم لشركة تويوتا يمنحها ميزة تفاوضية وقدرة على امتصاص الصدمات المالية التي تعجز عنها الشركات الأصغر حجماً في القطاع.