لغز وفاة «فتاة بورسعيد» داخل منزل خطيبها.. تفاصيل اللحظات الأخيرة وشهادة الأم

تباشر الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بورسعيد تحقيقات موسعة في واقعة العثور على جثة الفتاة «فاطمة ياسر خليل» داخل منزل أسرة خطيبها بمنطقة الجنوب، وذلك بعد تلقي بلاغ رسمي يفيد بوفاتها في ظروف غامضة أثناء زيارة عائلية. ووجه اللواء محمد الجمسي، مدير أمن بورسعيد، بتشكيل فريق بحث جنائي عالي المستوى للوقوف على أسباب الوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء الحادث أم أنها وفاة طبيعية.

كيف ماتت فاطمة خليل في بورسعيد؟

كشفت التحريات الأولية أن الضحية كانت في زيارة لمنزل خطيبها لتلبية دعوة إفطار رمضانية برفقة والدتها، إلا أن تعذر العودة بسبب سوء الأحوال الجوية ونقص المواصلات دفع الأسرة للمبيت في منزل الخطيب. وفي صباح اليوم التالي، عُثر على جثة الفتاة داخل الوحدة السكنية المخصصة لزواجها (شقة الزوجية)، وهي مسجاة على الأرض مع وجود علامات زرقاء وتورم في الوجه وآثار دماء حول الفم، بالإضافة إلى وجود «إيشارب» ملفوف حول رقبتها، مما استدعى تدخل النيابة العامة فوراً.

شهادة الأم وتفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الوفاة

أدلت والدة الضحية بإفادات جوهرية تغير مسار الفهم الأولي للواقعة، حيث أكدت أنها وجدت ابنتها في حالة تجمد وهي تمسك بهاتفها المحمول في يد ومرآتها في اليد الأخرى، مما يشير إلى أنها كانت تستعد للخروج أو تزيين نفسها قبل لحظات من الوفاة. وأشارت الأم إلى وجود «احتكاك» غير مباشر تمثل في مرافقة ابنة شقيقة الخطيب للضحية إلى الطابق العلوي قبل الحادث بفترة وجيزة، وعودة الطفلة وهي تبكي مدعية أن فاطمة «نائمة»، وهو ما يمثل نقطة الارتكاز الحالية في تحقيقات المباحث.

الإجراءات القانونية وتحقيقات مديرية أمن بورسعيد

اتخذت السلطات الأمنية والقضائية عدة إجراءات عاجلة لضمان سلامة التحقيق:

  • التقرير الطبي: ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الظاهري وبيان سبب الوفاة المبدئي.
  • سماع الأقوال: استدعاء الخطيب وأفراد أسرته والشهود المتواجدين في المنزل وقت الحادث.
  • التحريات الفنية: فحص الهاتف المحمول للضحية لبيان آخر المكالمات أو الرسائل الصادرة والواردة.

تأتي هذه التحقيقات في إطار جهود وزارة الداخلية لكشف ملابسات القضايا التي تثير الرأي العام في المحافظة، مع التأكيد على انتظار تقرير الطب الشرعي النهائي الذي سيحسم الجدل حول مسببات الوفاة. وتلتزم الجهات المعنية بفرض طوق أمني حول موقع الحادث لضمان عدم العبث بالأدلة حتى انتهاء المعاينة الفنية.