ناسا تعلن نجاح اختبار وقود «أرتميس 2»: تجاوز عقبة الهيدروجين وتمهيد طريق القمر

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) نجاح الاختبار الثاني لتزويد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) بالوقود ضمن بروفة «أرتميس 2» التجريبية (WDR)، مما يزيل العقبة التقنية الأبرز أمام إطلاق أول مهمة مأهولة إلى محيط القمر منذ أكثر من 50 عاماً والمقررة في مارس المقبل. جرى الاختبار في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا، مؤكداً جاهزية الصاروخ وكبسولة أوريون والأنظمة الأرضية للعمليات الفعلية.

تفاصيل نجاح اختبار التزود بالوقود (WDR) لصاروخ SLS

تمكنت الفرق الهندسية من ملء خزانات الصاروخ بـ 730 ألف جالون (2.76 مليون لتر) من الهيدروجين السائل فائق البرودة والأكسجين السائل. ولم يقتصر الاختبار على التزود بالوقود فحسب، بل شمل تنفيذ «العد التنازلي النهائي» مرتين، حيث توقف العداد عند 33 ثانية ثم 29 ثانية قبل الإطلاق الافتراضي، للتأكد من استجابة الأنظمة في اللحظات الحرجة.

كما تضمن الاختبار إجراءات حيوية لسلامة الطاقم، شملت إغلاق فتحة وحدة طاقم «أوريون» والتحقق من سلامة نظام الهروب في حالات الطوارئ، وهي خطوات تقنية تسبق صعود رواد الفضاء إلى الكبسولة في يوم الإطلاق الفعلي.

كيف تجاوزت ناسا أزمة تسرب الهيدروجين في أرتميس 2؟

يكمن «مكسب المعلومات» في هذا الاختبار في قدرة ناسا على معالجة خلل بنيوي تكرر في مهمة «أرتميس 1» السابقة. ففي 2 فبراير الماضي، أوقفت الوكالة الاختبار الأول بعد اكتشاف تسرب للهيدروجين السائل من «عمود خدمة الذيل» (Tail Service Mast)، وهو الجزء المسؤول عن إمداد الصاروخ بالموارد عبر أنابيب الوصلات.

واضطر الفريق الفني إلى استبدال مانعين للتسرب (Seals) في منطقة الاتصال، وإجراء اختبار ملء جزئي في 12 فبراير للتأكد من فاعلية الإصلاح قبل المضي قدماً في الاختبار الكامل. هذا النجاح يثبت أن التعديلات الهندسية على منصة الإطلاق المتحركة قد عالجت نقاط الضعف التي أخرت المهمات السابقة لعدة أشهر.

طاقم مهمة أرتميس 2 والجدول الزمني للرحلة القمرية

تعد مهمة «أرتميس 2» نقطة تحول تاريخية، كونها أول رحلة فضائية مأهولة تتجاوز مدار الأرض المنخفض منذ انتهاء برنامج «أبولو» في عام 1972. ستستغرق الرحلة 10 أيام، وتضم طاقماً مكوناً من أربعة رواد فضاء:

  • ريد وايزمان (ناسا)
  • فيكتور جلوفر (ناسا)
  • كريستينا كوتش (ناسا)
  • جيريمي هانسن (وكالة الفضاء الكندية)

تأتي هذه الخطوة لتعزيز السلسلة التشغيلية لبرنامج أرتميس، حيث تمهد الطريق لمهمة «أرتميس 3» التي تهدف إلى هبوط البشر على سطح القمر، معتمدة على البيانات التي سيتم جمعها خلال رحلة الطاقم الحالي حول المدار القمري.