استعادت شركة «سبيس إكس» قدرتها التشغيلية في منطقة الكاريبي بهبوط ناجح للمرحلة الأولى من صاروخ «فالكون 9» في مضيق إكسوما بجزر البهاما، وهو الهبوط الثاني من نوعه في هذا الموقع الاستراتيجي. تأتي هذه الخطوة بعد حصول الشركة على ضوء أخضر من هيئة الطيران المدني في جزر البهاما، منهيةً فترة من التوقف القسري لأسباب بيئية وأمنية.
لماذا تصر سبيس إكس على الهبوط في جزر البهاما؟
يمثل الهبوط في مضيق إكسوما تحولاً تقنياً يتجاوز مجرد استعادة المعززات؛ حيث تتيح هذه النقطة الجغرافية لشركة سبيس إكس إطلاق الحمولات إلى مسارات مدارية جديدة لا توفرها مواقع الهبوط التقليدية في شمال المحيط الأطلسي. هذا الموقع يقلل من استهلاك الوقود اللازم لمناورات العودة، مما يسمح بزيادة وزن الحمولات الصافية الموجهة إلى المدار الأرضي المنخفض.
كواليس العودة: من تعليق الشراكة إلى التقييم البيئي
لم تكن عودة سبيس إكس إلى جزر البهاما تلقائية، بل جاءت بعد أزمة ثقة نتجت عن تحطم المرحلة العليا لصاروخ «ستار شيب» العملاق فوق منطقة الكاريبي في رحلة تجريبية سابقة. تسبب تساقط الحطام حينها في دفع حكومة البهاما لتعليق العمليات فوراً والمطالبة بتقييم بيئي شامل.
أكدت هيئة الطيران المدني في جزر البهاما أن استئناف العمليات جاء بعد التأكد من سلامة البروتوكولات المتبعة في هبوط صواريخ «فالكون 9»، والتي تختلف تقنياً عن تجارب «ستار شيب». ويعد هذا الهبوط هو الرقم 26 للمُعزز (B1077)، مما يعكس كفاءة إعادة الاستخدام التي تتبناها الشركة.
تفاصيل المهمة وحالة كوكبة ستارلينك
خلال هذه المهمة، نجح الصاروخ في وضع 29 قمراً صناعياً جديداً من طراز «ستارلينك» في مداراتها المحددة بعد 64 دقيقة من الإطلاق من قاعدة كيب كانافيرال بفلوريدا.
| العنصر | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| رمز المعزز | B1077 |
| عدد مرات الهبوط | 26 مرة |
| موقع الهبوط | مضيق إكسوما – جزر البهاما |
| الحمولة | 29 قمر ستارلينك |
بهذا الإطلاق، تقترب كوكبة «ستارلينك» من حاجز 9700 قمر صناعي نشط، مما يعزز هيمنة الشركة على خدمات الإنترنت الفضائي عالمياً، ويؤكد أن جزر البهاما ستصبح ركيزة أساسية في جدول الإطلاقات المستقبلية المكثفة.
