أطعمة معينة والتوحد: دراسة صينية توضح تأثيرها على المناعة | ليس علاجاً مباشراً

دراسة حديثة من جامعة شاندونغ الصينية توضح أن بعض الأطعمة، كالمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل والجبنة المعلبة، قد ترتبط بتأثيرات طفيفة على الجهاز المناعي لدى المصابين بالتوحد، مما يشير إلى علاقة محتملة وليست سبباً مباشراً للاضطراب. هذا يعني أن تعديل النظام الغذائي قد يكون داعماً للصحة العامة، لكنه لا يشكل علاجاً للتوحد بحد ذاته، وهو فهم أساسي يجب أن يوجه القرارات الغذائية بناءً على الأدلة العلمية المتاحة.

ماذا تعني العلاقة بين الأطعمة والتوحد؟

العلاقة بين الأطعمة والتوحد تعني أن بعض المكونات الغذائية قد تؤثر على استجابات الجسم المناعية لدى المصابين بالتوحد، دون أن تكون سبباً مباشراً للاضطراب. فقد وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم ميل دائم لتناول المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل (التي تحتوي على الجلوتين) والجبنة المعلبة (الغنية بالكازين) كانوا أكثر عرضة لظهور علامات مرتبطة بالتوحد، وذلك عبر تحليلات جينية. في المقابل، أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يتناولون الموز بكثرة كانوا أقل احتمالاً للإصابة بالتوحد، مما يسلط الضوء على تعقيد هذه الروابط الغذائية.

كيف تؤثر أطعمة الجلوتين والكازين على مناعة مرضى التوحد؟

أطعمة الجلوتين والكازين قد تؤثر على مناعة مرضى التوحد من خلال تغييرات طفيفة ومعقدة في بعض علامات المناعة المرتبطة بالالتهابات. أشارت الدراسة إلى أن الجبنة المعلبة، على سبيل المثال، قد تؤثر على هذه العلامات، مما يشير إلى أن النظام الغذائي يمكن أن يعدل من استجابات الجسم المناعية. هذه النتائج تعزز الاهتمام بالعلاقة بين الطعام وصحة الجهاز الهضمي والمناعي لدى المصابين بالتوحد، مؤكدة أن التأثيرات ليست بالضرورة مباشرة أو قوية بما يكفي لتسبب التوحد.

هل النظام الغذائي الخالي من الجلوتين والألبان يعالج التوحد؟

النظام الغذائي الخالي من الجلوتين والألبان لا يعالج التوحد بشكل مباشر، ولكنه قد يدعم الصحة العامة للمصابين. في مراجعة شملت 78 طفلاً مصاباً بالتوحد تتراوح أعمارهم بين 2 و7 سنوات، لم يُلاحظ فرق كبير في الأعراض السلوكية للتوحد بين من اتبعوا نظاماً غذائياً خالياً من الجلوتين ومنتجات الألبان لمدة 6-12 شهراً ومن استمروا على نظامهم الغذائي المعتاد. ومع ذلك، أظهر الأطفال الذين تجنبوا الجلوتين والألبان انخفاضاً واضحاً في الأجسام المضادة المرتبطة بالحساسية للطعام، مما يشير إلى تحسن في بعض الجوانب المناعية وليس علاجاً للاضطراب الأساسي. من المهم جداً استشارة الأطباء والمتخصصين قبل إجراء أي تغييرات جذرية في النظام الغذائي للأطفال، لتجنب المخاطر المحتملة للأنظمة الغذائية المقيدة إذا لم تُدار بشكل صحيح.