مصلحة الضرائب المصرية تجهز لإطلاق حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية تستهدف بشكل مباشر مكافأة الممول الملتزم، وتشمل تقليص مدة رد ضريبة القيمة المضافة وإصدار «كارت التميز الضريبي» لتسريع الإجراءات. هذا التوجه الرسمي، الذي أكدته رئيسة المصلحة رشا عبد العال في 21 يناير 2026، يهدف إلى تعزيز الشراكة مع المستثمرين عبر الاستماع لمقترحاتهم من خلال الغرف التجارية الأجنبية قبل الإطلاق الرسمي للحزمة.
ما هي أبرز مزايا الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية؟
الحزمة الجديدة، التي تضم 26 بندًا، تركز على مكافأة الممولين الملتزمين ومعالجة التحديات العملية. أبرز مزاياها هو إطلاق «كارت التميز الضريبي» الذي يمنح حامله مسارًا سريعًا لإنهاء الإجراءات، والاستفادة من خدمات وحدة الرأي المسبق ووحدة دعم المستثمرين، بالإضافة إلى سرعة رد ضريبة القيمة المضافة. وتأتي هذه الحزمة استكمالًا للحزمة الأولى التي أتاحت تعديل الإقرارات الضريبية دون غرامات لتعزيز الثقة.
كيف تشجع الضرائب دمج الاقتصاد غير الرسمي؟
تطبق المصلحة نظامًا ضريبيًا مبسطًا للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا كأداة رئيسية لدمج الاقتصاد غير الرسمي. يفرض هذا النظام ضريبة دخل نسبية ومبسطة تُحسب على حجم الأعمال السنوي، وتتراوح بين 0.4% و 1.5% فقط. الأهم من ذلك، أن المنشآت المنضمة لهذا النظام لا تخضع للفحص الضريبي لمدة خمس سنوات من تاريخ الانضمام، بما يعزز الاستقرار ويشجع على الانضمام الطوعي للمنظومة الرسمية دون تعقيدات الفحص التقليدي.
ما الجديد في الخدمات الضريبية الرقمية؟
تواصل مصلحة الضرائب تطوير خدماتها الرقمية لتخفيف الأعباء الإجرائية على الممولين. من أحدث هذه الخدمات إتاحة تطبيق على الهاتف المحمول لسداد ضريبة التصرفات العقارية، مما يسمح للممول بسداد الضريبة إلكترونيًا والحصول على المخالصة فورًا. كما يجري تطوير منظومة المقاصة المركزية للسماح بإجراء مقابلة إلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممول، وهو ما يقلص زمن التسويات ويعالج التحديات الإدارية للمستحقات الضريبية.
كيف يتم التعامل مع ضريبة الخدمات المصدرة؟
أصدرت المصلحة دليلًا إرشاديًا شاملًا للمعاملة الضريبية للخدمات المصدرة لضمان استقرار المعاملات التجارية الدولية. يوضح الدليل مفهوم الخدمات المصدرة، وقواعد تحديد مكان فرض الضريبة، والمستندات المطلوبة، مع تقديم أمثلة تطبيقية عملية. تم إعداد هذا الدليل بالاسترشاد بالمعايير والممارسات الدولية لتوفير فهم واضح وموحد للمستثمرين والشركات العاملة في مجال التصدير.
يأتي هذا الحوار في إطار التعاون مع غرفة التجارة السويسرية التي قدمت تقريرًا يوضح أن حجم الاستثمارات السويسرية في مصر بلغ 1.287 مليار دولار خلال العامين الماليين 2022/2023 و 2023/2024، عبر 443 مشروعًا توفر 25 ألف وظيفة مباشرة، مما يعكس أهمية الشراكة المستمرة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال الأجنبي.
