حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي الموقف المصري الرسمي تجاه التطورات الأخيرة في غزة بإعلان الدعم الكامل لبدء الولايات المتحدة «المرحلة الثانية» من وقف إطلاق النار، واصفاً جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها كانت الحاسمة في تخفيف المعاناة الفلسطينية المستمرة منذ عامين. وربط السيسي في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا (21 يناير 2026) بين استقرار الاقتصاد العالمي وبين حل الدولتين، مؤكداً أن تجاوز الشرعية الدولية هو التهديد الأول لمساعي النمو.
موقف السيسي من خطة ترامب لوقف حرب غزة
أكد الرئيس المصري أن التحرك الأمريكي الأخير يمثل تتويجاً لمسار سياسي بدأ بقمة شرم الشيخ للسلام في 13 أكتوبر الماضي، معتبراً أن انخراط الرئيس ترامب المباشر ساهم في وقف الحرب وترسيخ دعائم التهدئة. وأوضح السيسي أن القاهرة ستواصل اتصالاتها المكثفة مع كافة الأطراف لضمان تحويل هذا الوقف المؤقت إلى تسوية شاملة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها الركيزة الوحيدة للأمن الإقليمي.
ركائز مصر الأربعة لتحقيق الاستقرار العالمي
طرح السيسي أمام قادة الاقتصاد في دافوس رؤية مصرية تتجاوز السياسة التقليدية لتربط بين الأمن والتنمية، محذراً من أن تهميش القانون الدولي يقوض فرص الاستثمار، وحدد 4 شروط لاستدامة السلام والرخاء:
- التمسك بالحوار: العودة لاحترام ميثاق الأمم المتحدة كمرجعية وحيدة.
- نبذ التصعيد: الالتزام بالتسوية السلمية للنزاعات بدلاً من الحلول العسكرية.
- التكامل الاقتصادي: منح الأولوية للقضاء على الفقر والجوع كمدخل للأمن الجماعي.
- تمكين القطاع الخاص: تعزيز دور المؤسسات الوطنية والخاصة كشريك أساسي في التنمية.
رسائل دافوس حول الاقتصاد والشرعية الدولية
شدد الرئيس السيسي على أن القطاع الخاص لا يمكنه العمل في بيئة تتجاهل الحقوق المشروعة للشعوب، لافتاً إلى أن تجاوز بعض الأطراف للقرارات الأممية لا يهدد السلم فقط، بل يضرب جهود التنمية في مقتل. وتأتي هذه التصريحات لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الاقتصادية للضغط باتجاه حل سياسي نهائي للقضية الفلسطينية، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأمنية المؤقتة.
