السيسي من دافوس: خسرنا 9 مليارات دولار من عوائد قناة السويس.. وترتيبات جديدة لـ«مجلس السلام» في غزة

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي (يناير 2026)، أن التوترات المستمرة في قطاع غزة كبدت مصر خسائر مباشرة في عوائد قناة السويس بلغت 9 مليارات دولار. وربط الرئيس بين هذه التكلفة الاقتصادية وضرورة الانتقال الفوري إلى ترتيبات سياسية وأمنية مستدامة، تزامناً مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتشكيل هيئات إدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.

تفاصيل الخسائر الاقتصادية ورسائل طمأنة المستثمرين

كشف الرئيس السيسي خلال جلسة الحوار الخاصة بمصر أن الرقم المعلن يمثل عائداً مباشراً مفقوداً نتيجة الاضطرابات الأمنية الإقليمية، إلا أن الدولة نجحت في امتصاص هذه الصدمات عبر تحديث شامل للبنية التحتية. وأكد الرئيس استعادة ثقة المستثمرين في السوق المصري من خلال تعزيز الشراكات الإقليمية وتهيئة مناخ جاذب للقطاع الخاص، مما يعكس مرونة الاقتصاد أمام المتغيرات الجيوسياسية الحادة والتباطؤ الاقتصادي العالمي.

ملامح «مجلس السلام» والمرحلة الثانية في غزة

تتزامن مشاركة مصر في دافوس مع إعلان الإدارة الأمريكية بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي صاغت القاهرة ترتيباتها الأمنية والسياسية بشكل محوري. وتشمل الخطة المعلنة تشكيل ثلاثة كيانات رئيسية لإدارة القطاع:

  • مجلس السلام: هيئة إشرافية عليا لضمان استدامة التهدئة.
  • المجلس التنفيذي التأسيسي: مكلف بالإشراف المباشر على خطة إنهاء الحرب.
  • لجنة وطنية فلسطينية: تتولى إدارة الشؤون اليومية للقطاع خلال المرحلة الانتقالية.

الشراكة الاستراتيجية والتحديات التكنولوجية

شدد الرئيس السيسي على أن التغيرات التكنولوجية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يستلزم تضافر الجهود الدولية والعمل المشترك. ويأتي هذا الطرح في وقت تنظر فيه الدوائر الأمريكية إلى هذا اللقاء كفرصة لإعادة تثبيت أركان الشراكة الاستراتيجية مع مصر، باعتبارها الحليف المحوري لواشنطن في الشرق الأوسط والضامن الرئيسي لنجاح اختبار الانتقال من إدارة الصراع إلى بناء السلام ومنع الانزلاق نحو الفوضى.