مشروع الجسر البري بين الرياض وجدة «آلية تنفيذ جديدة» قبل 2034 واستبعاد التحالف الصيني

قررت الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) تنفيذ مشروع الجسر البري الرابط بين الرياض وجدة بآلية مستقلة ومجزأة على مراحل لضمان اكتماله قبل عام 2034، وذلك بعد إنهاء المفاوضات مع التحالف الصيني لعدم التزامه بمتطلبات المحتوى المحلي. يهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى توطين سلاسل الإمداد وضمان سيادة الصناعة الوطنية في أحد أهم مشاريع النقل اللوجستي ضمن رؤية 2030، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي المباشر للمملكة.

أسباب التحول إلى التنفيذ المرحلي للجسر البري

يعود قرار استبعاد التحالف الصيني إلى عدم مواءمة العرض المقدم مع مستهدفات التوطين التي تشترطها المملكة، حيث تسعى «سار» من خلال المسار البديل إلى بناء منظومة سكك حديدية تعتمد على الكفاءات والموارد المحلية. سيعمل المشروع على ربط موانئ البحر الأحمر بموانئ الخليج العربي، مما يحول المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط ثلاث قارات، مع الالتزام بجدول زمني صارم ينتهي قبل عقد من الآن.

قطار الرياض–الدوحة كأول ربط إقليمي فائق السرعة

يمثل خط (الرياض–الدوحة) نقلة نوعية كأول قطار فائق السرعة عابر للحدود في المنطقة، حيث تصل سرعته إلى 300 كيلومتر في الساعة. يمتد الخط على طول 785 كيلومتراً، ويربط مباشرة بين مطار الملك سلمان الدولي بالرياض ومطار حمد الدولي بالدوحة، مروراً بمحطات الهفوف والدمام، مما يقلص زمن الرحلات البينية ويعزز التكامل الاقتصادي والسياحي بين البلدين.

استراتيجية تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة

اعتمدت «سار» معايير جديدة في تصميم المسارات توازن بين الكفاءة الصناعية والراحة المجتمعية، وهو ما تجلى في:

الإجراء التطويريالهدف الاستراتيجي
نقل مسارات الشحن بعيداً عن الهفوفتقليل الضوضاء والتأثيرات البيئية داخل المناطق السكنية
تصميم محطة الجوف خارج سكاكاإعطاء الأولوية لقطاع التعدين مع دمج خدمات الركاب لاحقاً
مضاعفة أسطول قطارات الشرقاستيعاب الطلب المتزايد على النقل المستدام بحلول نهاية 2027

توطين التشغيل وتمكين المرأة في قطاع السكك الحديدية

انتقل قطاع السكك الحديدية إلى مرحلة الاعتماد الكامل على القوى البشرية الوطنية، حيث يُدار قطار المشاعر المقدسة حالياً بطواقم سعودية 100%، بقدرة استيعابية تصل إلى 3 آلاف راكب في الرحلة الواحدة لإدارة الحشود في الحج. بالتوازي مع ذلك، أثبتت المرأة السعودية كفاءتها في قيادة القطارات فائقة السرعة مثل قطار الحرمين، بعد اجتياز برامج تدريبية مكثفة صممت لكسر احتكار الوظائف النوعية وتحقيق التوازن في سوق العمل التقني.