يتجه بعض مالكي سيارات تسلا للعودة إلى سيارات البنزين بسبب تحول عملية الشحن إلى عبء يومي، خصوصاً لأولئك الذين لا يملكون شاحناً منزلياً. هذا التحول، الذي سلط عليه الضوء مالك سيارة “تسلا موديل 3″ بعد ثلاث سنوات من الاستخدام، يؤكد أن الاعتماد الكامل على محطات الشحن العامة السريعة يلغي جوهر الراحة والتوفير المرتبط بالسيارات الكهربائية، ويجعل امتلاكها أشبه بـ”وظيفة ثانية”.
لماذا أصبح شحن تسلا عبئاً على بعض المالكين؟
تكمن المشكلة الأساسية في غياب إمكانية الشحن المنزلي، مما يجبر السائقين على الاعتماد الكلي على محطات الشحن السريع العامة. هذا الواقع يحوّل الميزة التقنية إلى عبء زمني، حيث يضطر المالك لقضاء أكثر من 30 دقيقة مرتين أسبوعياً على الأقل في المراكز التجارية أو محطات الشحن لملء البطارية. بالنسبة لسكان الشقق المستأجرة أو المباني التي تفتقر للبنية التحتية اللازمة، فإن هذه العملية تستهلك الوقت والجهد وتفقد السيارة الكهربائية أهم ميزاتها العملية.
هل تكلفة شحن تسلا تقترب من سعر البنزين؟
نعم، الفجوة الاقتصادية بين تكلفة الشحن وتعبئة الوقود تتقلص بشكل ملحوظ عند الاعتماد على الشواحن السريعة (DC). أصبحت أسعار الشحن في هذه المحطات التجارية تنافس تكلفة ملء خزان وقود كامل لسيارة تقليدية. ومع التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الكهرباء التجارية حتى عام 2026، يجد العديد من السائقين أنهم يدفعون مبالغ متقاربة، لكن مع تكلفة إضافية من الوقت والجهد للبحث عن شاحن متاح، مما يدفعهم لإعادة تقييم الجدوى الاقتصادية والعودة إلى بساطة محركات الاحتراق الداخلي.
