أسباب مرض السكر المفاجئ.. كيف تؤدي الضغوط النفسية والأدوية إلى «صدمة الجلوكوز»؟

يحدث ما يُعرف بـ «مرض السكر المفاجئ» غالباً نتيجة وجود مقاومة أنسولين كامنة في الجسم تظهر أعراضها بشكل حاد عند التعرض لمحفزات قوية مثل الضغوط النفسية الشديدة، أو تناول أدوية محددة كبعض مضادات الاكتئاب وعلاجات ارتفاع ضغط الدم. ورغم أن الأعراض تباغت المريض فجأة، إلا أن السبب الجذري يعود عادةً لتراكمات نمط الحياة غير الصحي، حيث يؤدي الحرمان من النوم، الخمول البدني، واستهلاك الكربوهيدرات المفرط إلى إرهاق قدرة البنكرياس، مما يجعل أي توتر طارئ سبباً في انهيار توازن الجلوكوز وظهور المرض.

أسباب ارتفاع السكر المفاجئ عند الأصحاء

لا يظهر السكري من العدم، بل ينتج عن عوامل تسرع من ظهور الخلل الأيضي، وأبرزها:

  • تأثير الأدوية: تساهم بعض العقاقير الطبية، وتحديداً أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبعض مضادات الاكتئاب، في رفع مستويات السكر بالدم كأثر جانبي مباشر أو عبر التأثير على استجابة الخلايا للأنسولين.
  • الاستجابة الهرمونية للتوتر: يؤدي التعرض لضغوطات نفسية حادة إلى إفراز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول) التي تحفز الكبد على ضخ كميات كبيرة من الجلوكوز في الدم لتوفير الطاقة، مما يرهق البنكرياس.
  • اضطرابات النوم: يقلل الحرمان من النوم أو قلة ساعاته من قدرة الجسم البيولوجية على التعامل مع الجلوكوز، مما يرفع خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.
  • الصدمة الغذائية: تناول وجبات مشبعة بالسكريات والكربوهيدرات المكررة يسبب ارتفاعاً صاروخياً في الجلوكوز يعجز الجسم الخامل عن حرقه.

أعراض السكر المرتفع التي تستدعي الفحص الفوري

تظهر العلامات التحذيرية عندما تعجز الكلى عن تصفية السكر الزائد، وتشمل:

  • الجفاف الخلوي: الشعور بالعطش الشديد وكثرة التبول نتيجة محاولة الجسم طرد الجلوكوز.
  • نقص الطاقة: الشعور بالتعب، الإعياء، والغثيان لأن الخلايا لا تحصل على الوقود اللازم.
  • اضطرابات عصبية وقلبية: تنميل الأطراف، سرعة ضربات القلب، وسرعة التنفس.
  • علامات عامة: آلام المعدة والصداع المستمر غير المبرر.

طرق الوقاية من السكر التراكمي والمفاجئ

تعتمد الحماية الفعالة على إدارة المخاطر قبل تفاقمها، وليس فقط تجنب السكر:

  1. السيطرة الاستباقية: يجب على المعرضين للإصابة مراقبة مستويات السكر بانتظام لاكتشاف أي ارتفاع طفيف قبل تحوله لمرض مزمن.
  2. إدارة الضغوط: تجنب الإجهاد النفسي والبدني الشديد يعد ركيزة أساسية لمنع إفراز الهرمونات المعاكسة للأنسولين.
  3. تعديل نمط الحياة: ممارسة التمارين الخفيفة بانتظام والحفاظ على نمط نوم صحي يعيد حساسية الخلايا للأنسولين.
  4. الانضباط الغذائي: الامتناع عن الأطعمة الدسمة، الوجبات السريعة، والحلويات، والالتزام بتعليمات الطبيب حول الأطعمة المناسبة.

تنويه طبي: ظهور أعراض مفاجئة مثل سرعة التنفس والغثيان قد يشير إلى حالة طارئة تستوجب التدخل الطبي الفوري لضبط حموضة الدم ومستويات السكر، ولا يكفي معها التغيير الغذائي فقط في اللحظات الأولى.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة