تتجه التعديلات التشريعية الجديدة في يناير 2026 إلى إلغاء شرط «الإخلاء الإجباري» للمستأجرين بعد انتهاء الفترة الانتقالية المقدرة بـ 7 سنوات، واستبداله بنظام «القيمة السوقية العادلة». هذا يعني أن بقاء المستأجر في الوحدة السكنية بعد انتهاء المهلة القانونية أصبح مرهونًا بدفع إيجار يوازي السعر السوقي للمنطقة، وليس الإيجار القديم، لضمان التوازن بين حق المالك في عوائد ممتلكاته وحق المستأجر في الاستقرار السكني.
هل يتم طرد المستأجر بعد 7 سنوات؟
وفقًا للمقترحات البرلمانية الحالية، لن يتم طرد المستأجر تلقائيًا بانتهاء المدة المحددة في القانون رقم 164 لسنة 2025. بدلاً من ذلك، يتم تخيير المستأجر بين توفيق أوضاعه عبر سداد القيمة الإيجارية الجديدة التي تحددها لجان التقييم بالمحافظات، أو إخلاء الوحدة طواعية. هذا التعديل يهدف لمعالجة المخاوف الاجتماعية من عمليات الإخلاء الجماعي، مع ضمان حصول المالك على حقه المادي كاملاً.
قيمة زيادة الإيجار القديم حسب المناطق
تعتمد الزيادات الجديدة على تصنيف المنطقة السكنية (متميزة، متوسطة، اقتصادية) لضمان العدالة، حيث يتم تطبيق معادلة سعرية قبل الوصول للسعر السوقي الكامل:
- المناطق المتميزة: زيادة تصل إلى 20 ضعف الأجرة الحالية (بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا).
- المناطق المتوسطة: زيادة تصل إلى 10 أضعاف الأجرة السارية.
- المناطق الاقتصادية: تتراوح الزيادة بحد أدنى بين 250 إلى 400 جنيه حسب تقييم اللجنة.
تنبيه هام: يلتزم المستأجر بسداد مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهًا شهريًا بصفة فورية لحين انتهاء لجان الحصر من تحديد التصنيف النهائي للعقار، مع إتاحة تقسيط الفروق المالية لاحقًا.
الزيادة في الأماكن غير السكنية (المحلات والمكاتب)
تختلف القواعد بالنسبة للوحدات المؤجرة لغير أغراض السكنى، حيث حدد القانون مدة انتقالية أقصر (5 سنوات فقط). خلال هذه الفترة، ترتفع القيمة الإيجارية فورًا إلى 5 أضعاف القيمة الحالية، مع تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة 15%. وفي حال انتهاء السنوات الخمس دون اتفاق جديد، يصبح الإخلاء وجوبيًا أو يتم تحرير عقد جديد بشروط المالك.
بدائل السكن في حالة عدم القدرة على الدفع
لمن لا يستطيع تحمل الزيادات السوقية الجديدة بعد انتهاء الفترة الانتقالية، أقر القانون آلية حماية اجتماعية تتيح للمستأجر التقدم بطلب للحصول على وحدة سكنية بديلة من الدولة (بنظام الإيجار أو التمليك المدعوم). يشترط للاستفادة من هذا البند تسليم الوحدة القديمة للمالك خالية من الشواغل، مما ينهي العلاقة الإيجارية القديمة بشكل قانوني وآمن للطرفين.
