حصل المتحف المصري الكبير رسمياً على اعتماد “منشأة محايدة كربونياً”، وهو ما يعني أن إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن أنشطته قد تم حسابها ومعادلتها بالكامل لتصل إلى صافي صفري. يأتي هذا الإعلان الصادر في 11 يناير 2026، بعد عملية تحقق فني دقيقة أجرتها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، مما يمنح الاعتماد صفة رسمية وموثوقية تقنية تتماشى مع المعايير الدولية.
يعكس هذا الإنجاز توجه الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر ويعزز التزامها بمسارات التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030. وبحسب الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، فإن هذا الاعتماد يمثل خطوة فارقة تضع المتحف في مصاف المؤسسات العالمية التي لا تكتفي بعرض التاريخ، بل تلتزم بحماية البيئة وتطبيق أفضل ممارسات الاستدامة.
كيف تم التحقق من حيادية المتحف للكربون؟
تم الاعتماد بناءً على عملية تدقيق شاملة نفذتها “وحدة التحقق والمصادقة البيئية” (GOEIC EVVU) التابعة للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وهي جهة معتمدة دولياً من المجلس الوطني للاعتماد (EGAC). ركزت عملية التحقق على محورين أساسيين لضمان الدقة والمصداقية:
- المحور الأول: فحص وتدقيق الانبعاثات الكربونية الفعلية الناتجة عن كافة الأنشطة التشغيلية للمتحف خلال فترة التشغيل التجريبي التي استمرت لعامين.
- المحور الثاني: التحقق من حسابات الانبعاثات الكربونية المتوقعة والفعلية المرتبطة بحفل الافتتاح الرسمي، لضمان توافق الحدث العالمي مع مفاهيم الاستدامة البيئية.
ما أهمية هذا الاعتماد لمصر والمتحف؟
يتجاوز هذا الإنجاز كونه مجرد شهادة بيئية، ليمثل خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر. على المستوى الوطني، يضع المتحف كـ”معيار ذهبي” للمنشآت العامة والمشروعات القومية الكبرى في تبني حلول الطاقة النظيفة. أما دولياً، فيقدم المتحف للعالم كنموذج رائد لمفهوم “المتحف الأخضر”، ويُعد ضمانة فنية لالتزامات مصر الدولية في مواجهة التغيرات المناخية، كما أشار المهندس عصام النجار رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة