استعاد مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» مستويات 10609 نقاط في أولى جلسات الأسبوع، مسجلاً ارتفاعاً فورياً بنسبة 1.3%، في رد فعل مباشر على تحسن معنويات المستثمرين بدعم من قرار فتح السوق للاستثمار الأجنبي المباشر وتماسك أسعار الطاقة. هذا الإغلاق يمثل إشارة فنية أولية لمحاولة الخروج من المسار الهابط الذي سيطر على تداولات عام 2025، مدعوماً بسيولة شرائية بلغت 2.8 مليار ريال استهدفت الأسهم القيادية بشكل مكثف.
محركات الصعود وأثر قرار «فتح السوق»
تزامنت المكاسب السوقية الواسعة مع إعلان هيئة السوق المالية فتح المجال لجميع فئات المستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر ابتداءً من 1 فبراير 2026. ورغم أن التنفيذ مستقبلي، إلا أن الأسواق المالية عادة ما تسعر الأخبار الإيجابية الهيكلية فور صدورها، مما يفسر حالة التفاؤل وعودة الزخم الشرائي الذي شمل 230 شركة، في مقابل تراجع 33 شركة فقط، ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة في الارتفاع وعدم اقتصارها على قطاع محدد.
خريطة السيولة وأداء القياديات
تركزت السيولة الذكية في قطاعي البنوك والطاقة، حيث شكلت تحركات الأسهم الكبرى داعماً رئيسياً للمؤشر:
- قطاع الطاقة: ارتفع سهم أرامكو بنسبة 1%، وسجلت «بترو رابغ» و«المصافي» مكاسب موازية.
- القطاع المصرفي: صعد سهم البنك الأهلي بنسبة 0.8%، بينما سجل مصرف الراجحي والبنك الأول ارتفاعاً بـ 0.6%.
- الأكثر ارتفاعاً: تصدرت أسهم «صادرات» و«برجرايزر» القائمة، مما يشير إلى عودة شهية المخاطرة لأسهم المضاربة أيضاً.
هل انتهى المسار العرضي؟
رغم القفزة السعرية، لا يزال المؤشر يتحرك فنياً ضمن نطاق عرضي بين 10400 و10700 نقطة. يتطلب تأكيد «التعافي الكامل» اختراقاً واضحاً لمستويات المقاومة القريبة مدعوماً بمحفزات أساسية، أهمها نتائج الشركات للربع الرابع والنتائج السنوية التي يترقبها السوق لتحديد مكررات الربحية الجديدة بعد عام الخسائر الماضي.
وضع السوق الموازية «نمو»
على الجانب الآخر، أظهرت السوق الموازية «نمو» استجابة أكثر تحفظاً، حيث أغلق المؤشر على ارتفاع طفيف بنسبة 0.3% عند 23618 نقطة. بقيت السيولة في مستويات محدودة عند 16.3 مليون ريال، مما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المتعاملين في الأسهم الصغيرة والمتوسطة مقارنة بالاندفاع الشرائي في السوق الرئيسية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة