تعمل شركة آبل على تقييم تقنية التصوير متعدد الأطياف (multi-spectral imaging) لكاميرات آيفون المستقبلية، وهي خطوة لا تهدف لزيادة عدد الميجابيكسل، بل لمنح الهاتف قدرة على فهم المواد والأسطح في المشهد بعمق أكبر. هذا التوجه، الذي لا يزال في مرحلة الدراسة المبكرة وفقًا لمصادر في سلسلة التوريد، يركز على تحسين جودة الصورة عبر معالجة أذكى للضوء والبيانات، بدلاً من مجرد زيادة دقة المستشعر.
ما هو التصوير متعدد الأطياف وكيف يختلف عن الكاميرات الحالية؟
التصوير متعدد الأطياف هو تقنية تلتقط بيانات الصورة عبر نطاقات ضوئية أوسع من قنوات الأحمر والأخضر والأزرق (RGB) التقليدية، بما في ذلك أطوال موجية غير مرئية للعين البشرية مثل الأشعة تحت الحمراء القريبة. يسمح ذلك للكاميرا بتحليل كيفية انعكاس الضوء عن المواد المختلفة، مما يمكنها من التمييز بين القماش أو النباتات أو بشرة الإنسان بطريقة لا تستطيعها المستشعرات الحالية. هذه الطبقة الإضافية من البيانات البصرية تمنح الهاتف فهمًا أعمق للمشهد يتجاوز حدود الصورة العادية.
ما الفائدة العملية لهذه التقنية في كاميرا آيفون؟
الفائدة المباشرة هي تحقيق دقة أعلى في معالجة الصور، خصوصًا في عزل العناصر عن الخلفية، ما قد يؤدي إلى تحسين جذري في جودة الصور الشخصية (Portrait) بجعل حدود القص أكثر واقعية وطبيعية. كما تساعد هذه التقنية في التعامل مع ظروف الإضاءة المختلطة، حيث تتداخل مصادر ضوء مختلفة، عبر فهم طبيعة كل سطح وكيفية تفاعله مع الضوء. يعزز هذا التوجه قدرات “الذكاء البصري” للجهاز، مما يحسن من التعرف على الأجسام وتقدير العمق.
متى يمكن أن نرى هذه التقنية في هواتف آيفون؟
لا يُتوقع وصول هذه التقنية إلى طرازات قريبة مثل iPhone 18 Pro أو iPhone 19 Pro، حيث لا تزال في مرحلة “التقييم” الهندسية. التحديات الرئيسية تكمن في التعقيد البصري والإلكتروني للمستشعر، مما يرفع التكلفة ويضع ضغطًا على المساحة الداخلية المحدودة للهاتف. تفضل آبل التأنّي في دراسة جدوى التقنية تجاريًا وعمليًا قبل الانتقال إلى اختبارها على نماذج أولية، لتجنب طرح ميزة معقدة وغير ناضجة.
هل هناك تحديثات أخرى مؤكدة لكاميرا iPhone 18 Pro؟
نعم، تشير تقارير منفصلة إلى أن كاميرا iPhone 18 Pro الرئيسية قد تحصل على فتحة عدسة متغيرة، وهي ترقية كبيرة تمنح مرونة في التحكم بكمية الضوء وعمق المجال، على غرار ما يُشاع عن هواتف منافسة. قد تحصل كاميرا التقريب (Telephoto) أيضًا على فتحة عدسة أكبر لتحسين الأداء في الإضاءة المنخفضة. وفي المقابل، لا توجد أي مؤشرات على أن آبل تعمل على كاميرات بدقة 200 ميجابيكسل، مما يؤكد تركيزها على جودة المعالجة بدلاً من سباق الأرقام.
