اليوم الجمعة 9 يناير 2026 يوافق تحديداً 18 طوبة من عام 1742 في التقويم القبطي، وهذا يعني أننا نعيش ذروة فترة البرد القارس المعروفة باسم شهر طوبة، وهو الشهر الخامس في السنة القبطية، حيث يشير هذا التحديد إلى أن التقلبات الجوية الحادة التي تؤثر على الأنشطة الزراعية والحياتية اليومية هي السمة الغالبة لهذا اليوم تحديداً.
شهر طوبة، المشتق من الكلمة المصرية القديمة “طوبي” التي تعني العطاء، يمثل عملياً أشد شهور الشتاء قسوة، وهذا التأثير المباشر على الطقس هو ما يفسر الأمثال الشعبية المتوارثة التي تربط بين هذا الشهر وبين الحاجة الماسة للتدفئة والحماية من الصقيع، مما يفرض على السكان اتخاذ احتياطات قصوى في التعامل مع درجات الحرارة المنخفضة.
التقويم القبطي يتكون من اثني عشر شهراً تبدأ بتوت وتنتهي بمسري، ويأتي طوبة في المرتبة الخامسة قبل أمشير، وهذا الترتيب يحدد الإيقاع الزراعي والطقسي للمنطقة، ففترة طوبة هي مرحلة حاسمة في دورة المحاصيل الشتوية التي تحتاج إلى درجات حرارة معينة لتستمر في النمو قبل الانتقال إلى شهور الربيع.
الأثر الفعلي لمرور اليوم في 18 طوبة يظهر في الأمثال التي تصف شدة البرد، مثل قولهم “طوبة تكسر العظمة من البرد”، وهذا ليس مجرد وصف بلاغي، بل هو إشارة إلى أن درجات الحرارة قد تصل إلى مستويات تؤثر فعلياً على صحة كبار السن والماشية، مما يستدعي تدفئة المأوى والمواشي بشكل مكثف.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن شهر طوبة هو بداية الشتاء الفعلي؛ التصحيح هو أن طوبة هو الشهر الذي يبلغ فيه البرد ذروته، كما يشير المثل “طوبة بتحط رجلها في السنة”، مما يعني أن البرد الحقيقي الذي يغير نمط الحياة يبدأ بالظهور الفعلي في هذا الشهر تحديداً وليس قبله.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة