أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن استراتيجية مصر الاستثمارية الحالية تركز على بناء بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص وتعزز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بهدف رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تتجاوز 6% إلى 7%. هذا التوجه الرسمي يعكس التزام الدولة بتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ويشير إلى فرص استثمارية واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب في ظل منافسة إقليمية ودولية قوية.
تختلف هذه الاستراتيجية عن السنوات الخمس الماضية بتبني سياسات أكثر وضوحًا وانضباطًا، مما يجعل مصر اليوم أكثر استعدادًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي. الوزير أوضح أن العمل على مضاعفة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر يستند إلى موقع مصر الجغرافي المتميز الذي يربط بين أسواق متعددة، والتطوير الواسع في البنية التحتية الذي يدعم بيئة الأعمال ويعزز قدرتها على استيعاب تدفقات استثمارية أكبر.
ما هي القطاعات الاستثمارية ذات الأولوية في مصر؟
تمنح مصر الأولوية للقطاعات التي تمتلك فيها ميزات تنافسية واضحة، وتركز على توجيه الاستثمارات نحو الصناعات كثيفة العمالة والقادرة على توليد فرص عمل وزيادة الصادرات وتحقيق نمو شامل. تشمل هذه القطاعات صناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، إلى جانب اللوجستيات والصناعات الخفيفة وأنشطة التجميع. هذه المجالات تستفيد من توافر قاعدة عمالية شابة وذات تكلفة تنافسية، وقربها الجغرافي من أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مما يقلل زمن وتكلفة النفاذ للأسواق.
كيف تدعم مصر الصادرات وتسهل التجارة؟
تتبنى الدولة سياسة تجارية منفتحة وتنافسية مستدامة، حيث انخفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط من خلال حزمة من الإجراءات الإصلاحية. كما أطلقت مصر برنامجًا جديدًا لرد أعباء الصادرات يتميز بالمرونة ويركز على دعم الصناعات الأعلى تعقيدًا، مع الالتزام بصرف المستحقات خلال 90 يومًا. تتيح شبكة اتفاقيات التجارة التي ترتبط بها مصر نفاذًا تفضيليًا إلى أكثر من 70 دولة، وتتبنى الدولة تحولًا واضحًا نحو نموذج التصنيع الموجه للتصدير بدلًا من الاعتماد على إحلال الواردات.
ما هو دور الدولة المصرية في الاقتصاد الجديد؟
تبنت الحكومة وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تحدد بوضوح المجالات التي تتواجد فيها الدولة كشريك، وتلك التي تتخارج منها لصالح القطاع الخاص. لضمان الشفافية والكفاءة، أنشأت الدولة وحدة مركزية لإدارة الشركات المملوكة للدولة تعمل على توحيد معايير الحوكمة وقياس الأداء، والفصل بين أدوار الدولة كمالك ومنظم وصانع سياسات، مما يقلل تضارب المصالح ويعزز الكفاءة الاقتصادية.
كيف تضمن مصر بيئة استثمارية مستقرة وشفافة؟
هناك تناغم واضح بين السياسات المالية والنقدية والتجارية، مما يعكس إطارًا أكثر انضباطًا ووضوحًا. بدأت نتائج هذا التحول تنعكس بشكل مباشر في المؤشرات الاقتصادية، وتستجيب الأسواق بصورة إيجابية عند استيعاب الإصلاحات الصعبة بشكل كامل. هذا يدعم انتقال الاقتصاد المصري إلى نموذج أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار طويل الأجل، في ظل سياسة مالية أكثر قابلية للتنبؤ والوضوح في الحقوق والالتزامات، مما يطمئن المستثمرين بشأن استقرار بيئة الأعمال.
ماذا تقدم مصر لرواد الأعمال والشركات الناشئة؟
تدعم الحكومة منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة عبر تخفيف الأعباء الإجرائية والحد من البيروقراطية وتبسيط التعامل مع الجهات الحكومية، مما يسهل تأسيس وتشغيل الشركات. يهدف هذا الدعم إلى إتاحة المساحة لهذا القطاع للنمو والاستمرار، مع الاعتماد على الابتكار الذي يقدمه رواد الأعمال لمواجهة التحديات وتعزيز قدرة الشركات على البقاء والتوسع داخل السوق المصري.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة