بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط، دوبرافكا سويتشا، آليات التنفيذ الفعلي لـ«ميثاق المتوسط» الجديد وترتيبات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية في غزة، التي تستوجب تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية ونشر قوة استقرار دولية، وذلك تفعيلاً لمخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى التي أسست لشراكة استراتيجية شاملة بين الجانبين.
تفاصيل ميثاق المتوسط والهجرة النظامية
تركزت المباحثات حول تفعيل بنود «ميثاق المتوسط» الذي أطلق نهاية نوفمبر 2025، كإطار عملي لربط ملف الهجرة بالتنمية الاقتصادية بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأمنية. وقدمت القاهرة رؤية تعتمد على محورين أساسيين:
- تطوير مسارات الهجرة النظامية: فتح أبواب العمل القانوني أمام العمالة المصرية في أوروبا كبديل للهجرة غير الشرعية، ومعالجة الأسباب الجذرية للدوافع الاقتصادية للهجرة.
- نفاذ الصادرات: تسهيل دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط.
خطة غزة 2026.. لجنة تكنوقراط وقوة دولية
استحوذ الملف الفلسطيني على الشق الأمني من الاتصال، حيث نسق الجانبان الخطوات اللازمة للانتقال إلى «المرحلة الثانية» من الخطة الأمريكية للتهدئة. وتتمحور الرؤية المصرية الأوروبية المشتركة لهذه المرحلة حول ثلاث ركائز تنفيذية:
- الإدارة: الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة تتولى إدارة الشئون اليومية للمواطنين في القطاع.
- الأمن: تشكيل «قوة الاستقرار الدولية» لضمان الهدوء الميداني ومنع عودة التصعيد.
- الإعمار: بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار فور استقرار الأوضاع الأمنية، مع التأكيد المصري القاطع على رفض أي ممارسات تؤدي لتقسيم قطاع غزة أو تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية.
مسار الشراكة الاستراتيجية بعد قمة أكتوبر
يأتي هذا التنسيق كأول اختبار عملي لمخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عقدت في 22 أكتوبر 2025، والتي وضعت 6 محاور للشراكة الاستراتيجية. ويهدف التواصل الحالي بين عبد العاطي وسويتشا إلى تحويل التعهدات السياسية لتلك القمة إلى مشروعات استثمارية وتجارية ملموسة، تضمن تدفق الاستثمارات الأوروبية إلى القطاعات الحيوية في مصر خلال العام الجاري.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة