مرصد لازولي (Lazuli) هو أول تلسكوب فضائي ضخم بتمويل خاص من مؤسسة «Schmidt Sciences»، يهدف إلى إنهاء احتكار الوكالات الحكومية لاستكشاف الفضاء العميق عبر مرآة قطرها 3.1 متر. يمثل هذا المشروع تحولاً جذرياً في سرعة رصد الظواهر الكونية المفاجئة بفضل تقنيات الاستجابة السريعة التي تفتقر إليها التلسكوبات التقليدية الكبرى، مع الالتزام بإتاحة البيانات مجاناً للعلماء حول العالم.
مواصفات مرصد لازولي الفضائي ومقارنته بتلسكوب هابل
يتفوق مرصد لازولي على تلسكوب هابل الشهير من حيث القدرة على جمع الضوء ودقة التفاصيل، حيث تبلغ مساحة مرآته الرئيسية 3.1 متر مقارنة بـ 2.4 متر لهابل. ورغم أنه أصغر من تلسكوب جيمس ويب (6.5 متر)، إلا أن ميزته التنافسية تكمن في مرونة التشغيل والتكلفة.
| وجه المقارنة | تلسكوب هابل | مرصد لازولي | تلسكوب جيمس ويب |
|---|---|---|---|
| جهة التمويل | حكومية (NASA/ESA) | خاصة (Schmidt Sciences) | حكومية (NASA/ESA/CSA) |
| قطر المرآة | 2.4 متر | 3.1 متر | 6.5 متر |
| نوع المهمة | عامة / استكشافية | استجابة سريعة / كواكب خارجية | الأشعة تحت الحمراء العميق |
مميزات تلسكوب لازولي في رصد الكواكب والمستعرات العظمى
يعتمد التلسكوب على تقنية «الاستجابة السريعة»، وهي قدرة ميكانيكية تتيح له تغيير اتجاهه نحو أي حدث فلكي مفاجئ (مثل انفجار مستعر أعظم) فور رصده من المراصد الأرضية. هذه الميزة تعالج فجوة زمنية يعاني منها العلماء حالياً، حيث تستغرق التلسكوبات الحكومية وقتاً طويلاً لإعادة التوجيه بسبب التعقيدات الإدارية والتقنية.
سيتم تزويد لازولي بثلاث أدوات رئيسية:
- كاميرا واسعة المجال لمسح مساحات شاسعة من السماء.
- مطياف متكامل لتحليل التركيب الكيميائي للأجرام.
- جهاز تصوير إكليلي (Coronagraph) لحجب ضوء النجوم ورؤية الكواكب التي تدور حولها بوضوح.
موعد إطلاق مرصد لازولي وأهداف مبادرة العلم المفتوح
من المقرر أن يدخل مرصد لازولي الخدمة قبل نهاية العقد الجاري (2030)، ليكون جزءاً من منظومة «مرصد شميدت» التي تربط بين ثلاثة مراصد أرضية متطورة وهذا التلسكوب الفضائي. يتبنى المشروع سياسة «العلم المفتوح»، مما يعني أن البيانات والبرمجيات لن تكون حكراً على جهة واحدة، بل ستنشر فورياً للباحثين لتعجيل وتيرة الاكتشافات الفلكية.
يعكس هذا التوجه واقعاً جديداً في قطاع الفضاء؛ حيث لم يعد استكشاف الكون يتطلب ميزانيات دول ضخمة، بل يمكن للاستثمارات الخاصة والعمل الخيري العلمي سد الثغرات التي تتركها البرامج الفضائية الرسمية، مما يقلل من مخاطر تأخر المهمات العلمية بسبب تقلبات الميزانيات الحكومية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة