يشهد عام 2026 حدثين فلكيين رئيسيين؛ الأول كسوف حلقي في 17 فبراير يقتصر ظهوره فعلياً على القارة القطبية الجنوبية، والثاني كسوف كلي في 12 أغسطس يعبر أوروبا وأمريكا الشمالية. يمثل هذان التاريخان الفرصة الرسمية الوحيدة لرصد الظاهرة خلال العام، مع تباين جذري في إمكانية الرؤية بين المناطق النائية والمدن المأهولة، حيث لن يتمكن معظم سكان العالم من رؤية الحدث الأول بينما سيكون الثاني متاحاً للملايين.
موعد كسوف الشمس الحلقي 2026 (حلقة النار)
يحدث الكسوف الأول يوم 17 فبراير 2026، ويعرف بـ «حلقة النار» لأن القمر سيكون بعيداً عن الأرض فلا يغطي قرص الشمس بالكامل، بل يحجب 96% من مركزها تاركاً حلقة مضيئة حوله. تستمر هذه الظاهرة لمدة دقيقتين و20 ثانية، لكنها لن تكون مرئية في المناطق المأهولة بالسكان؛ إذ ينحصر مسار الرؤية في مناطق نائية بالقارة القطبية الجنوبية، مما يجعل رصدها مقتصراً على العلماء في المحطات البحثية المتخصصة هناك.
مسار الكسوف الكلي في 12 أغسطس 2026
يعد حدث 12 أغسطس 2026 الظاهرة الأبرز، حيث يبدأ مسار الكسوف الكلي من شمال روسيا عابراً المحيط المتجمد وشرق غرينلاند، ليبلغ ذروته قرب سواحل أيسلندا قبل وصوله إلى شمال إسبانيا قبيل الغروب. ستشهد المدن الواقعة في مسار الظل المباشر ظلاماً شبه كامل لمدة دقيقة و50 ثانية، بينما يرصد سكان باقي أوروبا وأمريكا الشمالية وغرب إفريقيا كسوفاً جزئياً تتفاوت نسبته حسب الموقع الجغرافي.
الأهمية التاريخية والارتباط بكسوف 2027
يكتسب كسوف أغسطس أهمية استثنائية لكونه أول كسوف كلي يمر بإسبانيا منذ عام 1905 وأيسلندا منذ 1954، مما يجعله حدثاً نادراً للقارة الأوروبية. فلكياً، يعتبر هذا الحدث «بروفة» طبيعية وتمهيداً مباشراً للكسوف الكلي المنتظر عام 2027، الذي سيعبر مساره جنوب إسبانيا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، مما يتيح للعلماء فرصة نادرة لمقارنة البيانات الشمسية بين الموقعين خلال فترة زمنية قصيرة.
تنويه للراصدين: نظراً لأن الكسوف الكلي في إسبانيا سيحدث قبيل غروب الشمس، فإن رصده يتطلب التواجد في مناطق ذات أفق غربي مكشوف تماماً وخالٍ من المباني المرتفعة أو الجبال لضمان رؤية الظاهرة قبل اختفاء الشمس.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة